مجد الدين ابن الأثير

3

المختار من مناقب الأخيار

بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » الحمد للّه الذي اجتبى « 2 » المصطفين من عباده ، واصطفى المجتبين في بلاده ، ( * واختارهم لولائه فهداهم إلى سبل رشاده * ) « 3 » ونكّبهم عن طرق الغيّ ، فوقفهم عند مراده « 4 » ، وحكم لكلّ منهم ( * بتقريبه وإسعاده « 5 » ، كما حكم لغيرهم بإشقائه وإبعاده ، وجعل لكلّ منهم * ) « 3 » مقاما معلوما ينتهي إليه في إصداره ( * وإيراده ، ومحلّا مخصوصا يبلغه * ) « 3 » في نزوله وإصعاده ، وجعلهم على « 6 » مراتب مختلفة : فواحد نال الزّلفى « 7 » بعد ( * توفيقه بجدّه واجتهاده ؛ وآخر * ) « 3 » بلغها متمكّنا منها بقصده واقتصاده ؛ وآخر جذبته العناية جذبة وازنت « 8 » عمل كلّ ( * واحد من الثقلين على اجتماعه * ) « 3 » وانفراده ؛ وفرّقهم في برّه وبحره وأغوار ملكه وأنجاده ؛ وأثبت كلّا منهم في ديوان ( * كرامته موسوما بأبداله و * ) أقطابه وأوتاده . أحمده حمد من جعل التقوى خير « 9 » زاده ، وأثني عليه ثناء ( * من قدّم التحدّث بالنعم ذخرا * ) ليوم معاده ، ( * وأشكره شكر مقرّ بإحسانه الذي يعجز القويّ عن شكر آحاده ، ويضعف عن منن إرفاده * ) ، وأعترف له

--> ( 1 ) في ( ل ) زيادة وهي : « رب يسر ولا تعسّر ، رب تمم بالخير » . ( 2 ) في ( أ ) : اصطفى ، والمثبت من ( ل ) . ( 3 ) ( * - * ) ما بينهما ليس في ( ل ) . ( 4 ) في ( ل ) : « عن مراده » . ( 5 ) في ( أ ) : « واستبعاده » ولا يستقيم بهذا اللفظ الكلام . ( 6 ) اللفظة ساقطة من ( أ ) . ( 7 ) الزّلفى : القربى والكرامة . اللسان ( زلف ) ومجمع البيان 4 / 471 في تفسير الآية 40 من سورة ص . ( 8 ) في ( ل ) : « وازت » . ( 9 ) « خير » : مستدركة من ( ل ) .